السيد محمد الحسيني الشيرازي

20

عاشوراء والقرآن المهجور

القائل : « من سبق إلى ما لا يسبق إليه مسلم فهو أحق به » « 1 » . مثلًا : إذا سبق أحد إلى أرض موات فعمّرها واكتشف فيها النفط فاستخرجه منها ، أو سبق إلى أرض فيما الملح فاستخرجه منها ، أو غير ذلك من سائر المعادن الموجودة في الأراضي الموات ، التي هي ملك لله ورسوله ( ص ) ، وقد وهبها الرسول ( ص ) للمسلمين ، إن حاز أحد منهم شيئاً منها وعمّرها ، فإنها تكون له . فالمسلمون بالنسبة إلى هذه المباحات على حدٍ سواء ، لهم حيازة ما يحتاجون إليه ، وما يريدونه بشرط عدم التجاوز على حقوق الآخرين ، وذلك بلا حاجة إلى جواز عمل ، أو ترخيص رسمي ، أو دفع رسوم وضرائب ، أو ما أشبه ذلك . ولا يخفى أن هذه القوانين وغيرها من الأحكام الشرعية والقوانين الإسلامية الأخرى ، قد استخرجها واستنبطها كبار علمائنا ومشايخ فقهائنا ، طوال القرون الماضية ، بجد وجهد كبير ، من الكتاب الحكيم والسنة المطهّرة ، وجمعوها في مجاميع فقهية ، وموسوعات استدلالية ، من أمثال كتاب ( جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ) وكتاب : ( الحدائق الناضرة ) وكتاب : ( مستند الأحكام ) وكتاب : ( مصباح الفقيه ) وغيرها من الكتب الاستدلالية الفقهية ، وجعلوها في متناول أيدينا ، فجزاهم الله عن الإسلام وأهله خيراً . 2 : هداية غير المسلمين إلى الإسلام

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ص 111 ب 1 ح 20905 . .